الرئيس الصينى يدعو لتعزيز التضامن والتعاون والسلام

1

[ad_1]

20170701095208528


دعا الرئيس الصينى، شي جين بينج فى كلمته فى قمة منظمة شانغهاى التي نظمت فى سمرقند إلى التمسك بالثقة السياسية المتبادلة ومراعاة مصالح ومطالب كافة الأطراف، والالتزام بمبدأ التشاور والتعاون والمنفعة للجميع.


وأوضح أن وتيرة التغيرات الكبرى التي لم يشهدها العالم منذ مائة سنة تتسارع، ويدخل العالم مرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، حيث لم تنتهي بعد جائحة القرن التى تخيم على العالم، ويتصاعد دخان الصراعات الجزئية بالتزامن مع عودة عقلية الحرب الباردة وسياسة التكتلات وتصاعد الأحادية والحمائية.


 

وإليكم نص كلمة الرئيس الصينى:


الرئيس شوكت ميرضيائيف المحترم،


الزملاء المحترمون،


يسعدني جدا أن أحضر قمة منظمة شانغهاي للتعاون. أشكر الرئيس شوكت ميرضيائيف على استقباله الحار وترتيباته الدقيقة. كما أسجل تقديرا عاليا للجانب الأوزبكي على ما قام به من الأعمال الفعالة والمثمرة للدفع بالتعاون في كافة المجالات للمنظمة على مدى العام المنصرم الذي  يتولى فيه رئاسة المنظمة.


شهدت مدينة سمرقند المشهورة عالميا بأنها “لؤلؤة طريق الحرير” ازدهار طريق الحرير القديم وروعته. وقدم هذا الطريق مساهمات جليلة لتداول البضائع والمنتجات ونشر العلوم والتكنولوجيا وتصادم الأفكار والمفاهيم وتمازج الثقافات المتنوعة في أوراسيا، كما وفر إلهاما تاريخيا لدول منظمة شانغهاي للتعاون في تحقيق السلام والتنمية.


        يصادف هذا العام الذكرى الـ20 لتوقيع ميثاق منظمة شانغهاي للتعاون والذكرى الـ15 لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون على المدى الطويل للدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون. استرشادا بهاتين الوثيقتين المنهجيتين كحجر الزاوية فكريا والدليل الإرشادي عمليا، نجحت الدول الأعضاء للمنظمة على مدى السنوات الماضية وبشكل تدريجي في استكشاف طريق من النمو والتقدم لمنظمة دولية ناشئة، كما تمت بلورة سلسلة من الخبرات الناجحة المهمة والملهمة.


 


        — التمسك بالثقة السياسية المتبادلة. التمسك بمفهوم الصداقة المتوارثة عبر الأجيال والسلام الدائم بين الدول الأعضاء، واحترام مصالحها الجوهرية والطرق التنموية التي تختارها، ودعم جهود كافة الأطراف لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية والنهضة.


        — التمسك بالتعاون المتبادل المنفعة. مراعاة مصالح ومطالب كافة الأطراف، والالتزام بمبدأ التشاور والتعاون والمنفعة للجميع، وتعزيز المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية والالتزام الدائم بالطريق المتسم بالمنفعة المتبادلة والكسب المشترك والازدهار المشترك.


        — التمسك بالتعامل بالمساواة. الدعوة إلى المساواة بين جميع الدول سواء كانت كبيرة أو صغيرة، والالتزام بمبدأ توافق الآراء، واللجوء إلى التشاور الوافي في معالجة الأمور، بدلا من تنمر الكبير والقوي على الصغير والضعيف.


        — التمسك بالانفتاح والتسامح. الدعوة إلى التعايش المتناغم والتعلم والاستفادة المتبادلة بين دول وأعراق وثقافات، والدعوة إلى الحوار بين الحضارات وإيجاد القواسم المشتركة مع ترك الخلافات جانبا، والحرص على بناء علاقات الشراكة والقيام بالتعاون المتبادل المنفعة مع مزيد من الدول والمنظمات الدولية التي تجمع بينها تطلعات مشتركة.


        — التمسك بالإنصاف والعدالة. التمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والتعاطي مع القضايا الدولية والإقليمية الهامة انطلاقا من طبيعة الأمور، ورفض المساس بالحقوق والمصالح المشروعة للدول الأخرى لخدمة المصالح الأنانية.


تجسد الخبرات المذكورة ذات النقاط الخمس بجلاء “روح شانغهاي” المتمثلة في الثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساواة والتشاور واحترام الحضارات المتنوعة والسعي للتنمية المشتركة. قد أثبتت التجارب أن “روح شانغهاي” لا تمثل مصدر الحيوية لتطور وتقدم منظمة شانغهاي للتعاون فحسب، بل وهي المرجعية الأساسية التي يجب أن تلتزم بها المنظمة على المدى الطويل. قد حققنا في الماضي نجاحات كبيرة في ترجمة “روح شانغهاي” على أرض الواقع، وسنتقدم إلى الأمام في المستقبل متمسكين بـ”روح شانغهاي“.


أيها الزملاء!


إن تطور المجتمع البشري شأنه شأن الطبيعة التي تكون فيها أيام مشمسة وعواصف وثلوج. في الوقت الراهن، تتسارع وتيرة التغيرات الكبرى التي لم يشهدها العالم منذ مائة سنة، ويدخل العالم مرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، حيث لم تنتهي بعد جائحة القرن التى تخيم على العالم، ويتصاعد دخان الصراعات الجزئية بالتزامن مع عودة عقلية الحرب الباردة وسياسة التكتلات وتصاعد الأحادية والحمائية، وتواجه العولمة الاقتصادية تيارات معاكسة، ويتوسع العجز في السلام والتنمية والثقة والحوكمة، لذلك يقف المجتمع البشري عند مفترق الطرق وأمامه تحديات غير مسبوقة.


في ظل الظروف الجديدة، ينبغي أن تقوم منظمة شانغهاي للتعاون كقوة بناءة مهمة في الشؤون الدولية والإقليمية بمواجهة تقلبات الأوضاع الدولية بشجاعة والتمسك بالتيار العصري بثبات وتعزيز التضامن والتعاون، بما يدفع إقامة مجتمع مستقبل مشترك أوثق لمنظمة شانغهاي للتعاون.


أولا، تعزيز الدعم المتبادل. علينا أن نعزز التبادل الرفيع المستوى والتواصل الاستراتيجي، ونعمق الفهم المتبادل والثقة السياسية المتبادلة، وندعم الجهود الرامية إلى صيانة الأمن والمصالح التنموية لبعضنا البعض. وعلينا الحيلولة دون مخططات القوى الخارجية لتحريض على “الثورة الملونة”، ورفض سويا التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت أي ذريعة، والتأكيد على وضع المستقبل والمصير لدول الأعضاء تحت سيطرتها.


ثانيا، توسيع التعاون الأمني. يقول مثل أوزبكي: “لن يحقق البلد نهضة بدون السلام، ولن تشهد الأرض ازدهارا بدون المطر.” من أجل سد عجز السلام وتجاوز المأزق الأمني العالمي، طرح الجانب الصيني مبادرة الأمن العالمي التي تدعو كافة الدول إلى الالتزام بمفهوم الأمن المشترك والمتكامل والتعاوني والمستدام، والدفع بإقامة منظومة أمنية متوازنة وفعالة ومستدامة. نرحب بجميع الأطراف للمشاركة في تنفيذ هذه المبادرة.


علينا أن نواصل إجراء مناورات مشتركة لمكافحة الإرهاب ومحاربة “القوى الثلاث” وتهريب المخدرات والجرائم الإلكترونية والجرائم المنظمة العابرة للحدود بشكل حازم، ونواجه التحديات الأمنية غير التقليدية مثل أمن البيانات والأمن البيولوجي وأمن الفضاء الخارجي بشكل فعال. إن الجانب الصيني على استعداد لتدريب 2000 عنصر لإنفاذ القانون للدول الأعضاء خلال خمس سنوات مقبلة، وإنشاء قاعدة الصين-منظمة شانغهاي للتعاون لتدريب الأكفاء المتخصصين في مكافحة الإرهاب، وتعزيز بناء القدرات على إنفاذ القانون لكافة الأطراف.


علينا أن نواصل تفعيل المنصات مثل “مجموعة الاتصال بين منظمة شانغهاي للتعاون وأفغانستان” وآلية التنسيق والتعاون بين دول الجوار لأفغانستان، وتشجيع سلطات أفغانستان على إقامة هيكل سياسي واسع وشامل، وإزالة التربة الحاضنة للإرهاب.


ثالثا، تعميق التعاون العملي. إن حياة سعيدة لشعوب دول المنطقة تمثل هدفا مشتركا نسعى جاهدين لتحقيقه. طرح الجانب الصيني مبادرة التنمية العالمية، آملا من المجتمع الدولي أن يولي اهتماما بالغا لقضية التنمية ويدفع بإقامة شراكة التنمية العالمية، ويحقق تنمية عالمية أقوى وأكثر خضرة وصحة. إن الجانب الصيني على استعداد للعمل مع كافة الأطراف على تنفيذ هذه المبادرة على أرض الواقع في المنطقة، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في دول المنطقة.


علينا أن ننفذ بشكل فعال البيانين الصادرين عن القمة بشأن حماية أمن الطاقة والأمن الغذائي الدوليين، بغية رفع مستويات الضمانات لأمن الطاقة والأمن الغذائي. وفي هذا السياق، سيقدم الجانب الصيني مساعدات إنسانية عاجلة بما فيها الحبوب بقيمة 1.5 مليار يوان صيني إلى الدول النامية ذات الاحتياجات.


نرحب بالبرنامج التنفيذي الذي اعتمدته هذه القمة بشأن تنفيذ معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون على المدى الطويل للدول الأعضاء في الأعوام الـ5 المقبلة، ونقترح تنفيذ الوثائق التعاونية المبرمة في إطار القمة في مجالات التجارة والاستثمار وتشييد البنية التحتية وحماية سلاسل الإمداد والابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، ومواصلة تعزيز المواءمة بين مبادرة “الحزام والطريق” والاستراتيجيات التنموية لمختلف الدول ومبادرات التعاون الإقليمية، وتوسيع التعاون المتعدد الأطراف المحدود النطاق والتعاون شبه الإقليمي، وخلق المزيد من نقاط النمو للتعاون.


علينا أن نطبق بشكل فعال خارطة الطريق التي وضعتها الدول الأعضاء لزيادة حصص التسوية بالعملات المحلية، ونعزز بناء نظام المدفوعات والتسوية بالعملات المحلية العابرة للحدود، وندفع بإنشاء بنك التنمية التابع للمنظمة، ونسرع في عملية التكامل الاقتصادي الإقليمي. سيستضيف الجانب الصيني اللقاء الوزاري للتعاون الإنمائي ومنتدى سلاسل الصناعة والإمداد في إطار المنظمة في العام المقبل، وسينشئ مركز التعاون بين الصين ومنظمة شانغهاي للتعاون في مجال البيانات الضخمة، بما يبني محركا جديدا للتنمية المشتركة. إن الجانب الصيني على استعداد للتعاون مع كافة الأطراف في مجال الفضاء وتوفير دعم لها في القضايا مثل التنمية الزراعية وتعزيز التواصل والترابط والإغاثة والحد من الكوارث من خلال تقديم خدمة بيانات الأقمار الصناعية.


رابعا، تعزيز التواصل الإنساني والثقافي. إن الحضارات تندمج من خلال التواصل وتتقدم من خلال الاندماج. علينا أن نعمق التعاون في مجالات التعليم والتكنولوجيا والثقافة والصحة ووسائل الإعلام والإذاعة والتلفزيون، ونواصل إقامة الفعاليات النموذجية بما فيها مخيم التواصل بين الشباب ومنتدى المرأة ومنتدى الصداقة الشعبية ومنتدى الطب التقليدي، وندعم المؤسسات الأهلية بما فيها مجلس التعاون وحسن الجوار التابع لمنظمة شانغهاي للتعاون أن تلعب دورها المطلوب. سيبني الجانب الصيني منطقة نموذجية بين الصين ومنظمة شانغهاي للتعاون لألعاب الجليد والثلج، وسيستضيف منتدى الحد من الفقر والتنمية المستدامة ومنتدى المدن المتوأمة في العام المقبل. وفي السنوات الثلاث القادمة، سيجري الجانب الصيني 2000 عملية جراحة إعتام عدسة العين مجانا ويوفر 5000 منحة في مجال تدريب الموارد البشرية لمواطني الدول الأعضاء للمنظمة.


خامسا، التمسك بتعددية الأطراف. إن الانغماس في تكوين “الدوائر الضيقة” سيدفع العالم نحو الانقسام والمواجهة. علينا أن نحافظ بكل ثبات على المنظومة الدولية التي تكون الأمم المتحدة مركزا لها والنظام الدولي القائم على أساس القانون الدولي، ونكرس القيم المشتركة للبشرية جمعاء، وننبذ اللعبة الصفرية وسياسة التكتلات. كما يتعين علينا أن نوسع التبادلات بين المنظمة والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى بما فيها الأمم المتحدة، ونتمسك بتعددية الأطراف الحقيقية، ونعمل سويا على استكمال الحوكمة العالمية، وندفع يدا بيد تطور النظام الدولي نحو اتجاه أكثر عدلا وإنصافا.


أيها الزملاء!


إن أوراسيا ديارنا المشتركة، ويمثل الحفاظ على السلم والتنمية فيها من التطلعات المشتركة لدول المنطقة وحتى العالم بأسره. بهذا الصدد، تتحمل منظمة شانغهاي للتعاون مسؤولية مهمة. في الفترة الأخيرة، تقدم عدد متزايد من الدول بالطلب للانضمام إلى أسرة منظمة شانغهاي للتعاون، الأمر الذي يجسد بجلاء أن رؤية المنظمة تترسخ في قلوب الناس، وآفاق تطورها تحظى بالتقدير الإيجابي على نطاق واسع. إن الدفع بتوسيع عضوية المنظمة وتفعيل دورها الإيجابي سيضفي طاقة إيجابية وحيوية جديدة على الجهود الرامية إلى صيانة السلام الدائم والازدهار المشترك في أوراسيا والعالم. يدعم الجانب الصيني توسيع عضوية المنظمة بخطوات إيجابية ومتزنة، بما فيه دفع عملية قبول الجمهورية الإسلامية الإيرانية كعضو المنظمة، وإطلاق إجراءات انضمام جمهورية بيلاروسيا إلى المنظمة، وقبول مملكة البحرين وجمهورية المالديف كشريكيْ الحوار، ومنح الوضعية القانونية الملائمة للدول المعنية التي تقدمت بالطلب. علينا أن نمسك بالفرص ونحشد التوافق ونعمق التعاون، من أجل خلق مستقبل أفضل لأوراسيا.


يهنئ الجانب الصيني جمهورية الهند بتولي الرئاسة الدورية القادمة لمنظمة شانغهاي للتعاون، ويحرص على العمل سويا مع كافة الأطراف على دعم الجانب الهندي لأداء مهمته كدولة الرئاسة.


أيها الزملاء!


في وجه الظروف التنموية المعقدة والخطيرة داخل البلاد وخارجها خلال السنة الجارية، تلتزم الصين بالتوجه العام الذي يسعى إلى التقدم مع الحفاظ على الاستقرار، وتعمل على السيطرة على الجائحة وضمان الاستقرار الاقتصادي وصيانة الأمن للتنمية، وتتمسك بالتوفيق بين الوقاية والسيطرة على الجائحة وبين التنمية الاقتصادية والاجتماعية. في الوقت الذي تمكننا فيه من حماية سلامة أبناء الشعب وصحتهم بأكبر قدر ممكن، نجحنا في الحفاظ على استقرار الأساسيات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بأكبر قدر ممكن. لم تتغير أساسيات الاقتصاد الصيني المتميزة بالصمود القوي والإمكانيات الكبيرة والمجال الواسع للتحرك والتوجه نحو الأفضل على المدى البعيد، الأمر الذي سيوفر ديناميكية قوية لاستقرار وتعافي الاقتصاد العالمي، ويتيح فرصا سوقية أرحب لمختلف الدول.   


سنعقد المؤتمر الوطني الـ20 للحزب الشيوعي الصيني بعد شهر، الذي يعتبر مؤتمرا مهما للغاية في التوقيت الحيوي بعد إطلاق مسيرة جديدة لبناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل والبدء بالتقدم نحو أهداف الكفاح عند الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. سيتم خلال المؤتمر الاستعراض الشامل للإنجازات الهامة والخبرات الثمينة لعملية الإصلاح والانفتاح في الصين، ووضع البرامج التنفيذية والسياسات والمبادئ العامة لمواكبة المتطلبات الجديدة لتطور القضايا في الصين في العصر الجديد والمسيرة الجديدة وتطلعات الشعب الجديدة. سنلتزم بتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية عبر التحديث على النمط الصيني، وسنواصل العمل على الدفع بإقامة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية وتوفير الفرص الجديدة للعالم عبر التنمية الجديدة في الصين، بما يساهم بالحكمة والقوة في السلام والتنمية في العالم وتقدم الحضارة البشرية.


أيها الزملاء!


سنصل إلى الهدف المنشود إذا واصلنا السير نحوه. لنبذل جهودا حثيثة لتكريس “روح شانغهاي” في سبيل التطور المستقر والمستمر لمنظمة شانغهاي للتعاون، ونعمل سويا على بناء ديار جميلة يسودها السلام والاستقرار والازدهار والجمال!


شكرا لكم.


 


 

[ad_2]

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا لتصلك آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.